أبو البركات بن الأنباري

295

البيان في غريب اعراب القرآن

بالابتداء . وجميع ، خبره . وبطل بدخول ( إلّا ) عمل ( إن ) على قول من يعملها ، لأنه إذا بطل عمل ( ما ) بدخول ( إلا ) وهي الأصل في العمل ، فلأن يبطل عمل ( إن ) لدخول ( إلا ) وهي الضرع ، كان ذلك أولى . قوله تعالى : « وَما عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ » ( 35 ) . ما ، فيها وجهان . أحدهما : أن تكون اسما موصولا في موضع جر بالعطف على ( ثمرة ) و ( عملته ) ، الصلة والهاء ، العائد . ومن قرأ ( عملت ) بغير الهاء قدرها موجودة ثم حذفها للتخفيف . والثاني : أن تكون نافية في قراءة من قرأ ( عملت ) بغير هاء ، والوجه الأول أوجه الوجهين ، لأنها إذا كانت نافية ، افتقرت إلى تقدير مفعول ل ( عملت ) . قوله تعالى : « وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ » ( 39 ) . يقرأ ( القمر ) بالرفع والنصب ، فالرفع على الابتداء . وقدرناه ، الخبر . والنصب بتقدير فعل دل عليه ( قدّرناه ) ، وتقديره ، قدرنا القمر قدرناه . وقدرناه منازل ، يحتمل وجهين . أحدهما : أن يكون تقديره ، قدرناه ذا منازل ، فحذف المضاف . والثاني : أن يكون تقديره ، قدرنا له منازل ، فحذف حرف الجر من المفعول / الأول فصار : قدرناه منازل . قوله تعالى : حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ » ( 39 ) . الكاف في موضع نصب على الحال من الضمير في ( عاد ) وهو العامل فيه . والعرجون ، وزنه فعلول نحو : زنبور ، وقرقور . ولا يكون وزنه على فعلون لأنه ليس في كلامهم ما هو على فعلون ، وقد زعم بعضهم أن وزنه على فعلون من الانعراج ،